تنتظر فئة عريضة من المقاولات الخاصة إنهاء المصادقة على القانون 69.21 الذي سيتم بموجبه إدخال تعديلات على مدونة التجارة، والذي يسن أحكاما جديدة لتقليص آجال الأداء.
مشروع القانون أنهى مرحلة القراءة الثانية في لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب وينتظر افتتاح البرلمان في أبريل المقبل للمصادقة عليه في جلسة عمومية خلال هذه الدورة الربيعية، ثم المرور إلى مرحلة التنفيذ بعد الصدور في الجريدة الرسمية.
القانون له أهمية كبرى بالنظر إلى كون آجال الأداء بين المقاولات الخاصة، ويعني ذلك آجال دفع المستحقات، تتراوح ما بين 65 و180 يوما، بحسب وزارة التجارة والصناعة، وهو ما يؤثر على خزينة المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة.
ويقدر حجم الديون بين الشركات الخاصة بحوالي 372 مليار درهم، وفق أرقام رسمية تعود إلى سنة 2020، بعدما كانت في حدود 413 مليار درهم سنة 2019. وقد كان تأخر آجال الأداء قد ورد ضمن خطاب الملك بتاريخ 20 غشت 2018.
أجل 60 يوماً
ينص القانون الجديد على ضرورة تحديد أجل لأداء المبالغ المستحقة على المعاملات المنجزة بين التجار الذين يتوفرون على مقر اجتماعي أو موطن ضريبي أو مؤسسة بالمغرب، ضمن الشروط المتعلقة بالأداء التي ينبغي على كل تاجر معني أن يخبر بها كل تاجر يطلبها قبل إبرام أي معاملة.
ويجب أن تتقيد بالمقتضى سالف الذكر الشركات الخاصة المفوض إليها تسيير مرفق عام والمؤسسات العمومية التي تمارس أنشطة تجارية، فيما تم استثناء الأشخاص والشركات التي تحقق رقم معاملات سنويا يقل أو يساوي 2 مليون درهم.
سيكون أجل أداء المبالغ المستحقة على المعاملات المنجزة في 60 يوما، ابتداء من تاريخ إصدار الفاتورة، إذا لم يتفق الأطراف على تحديد أجل للأداء. وفي حالة الاتفاق، لا يمكن أن يتجاوز الأجل 120 يوما.
سيتم فرض غرامة مالية لصالح الخزينة تحدد نسبتها في السعر المديري لبنك المغرب المطبق عند اختتام الشهر الأول من التأخر في الأداء وفي 0.85 في المائة عن كل شهر، وتطبق هذه الغرامة على المبلغ غير المؤدى داخل الآجال القانونية عن كل فاتورة مع احتساب الضريبة.
ويتوقع تطبيق الغرامة المالية على الفواتير التي تكون موضوع منازعة والمعروضة أمام المحكمة إلى غاية صدور حكم نهائي اكتسب قوة الشيء المقضي به.
التصريح والجزاءات
مقتضيات القانون تفرض على الشركات التي تحقق رقم معاملات يفوق 2 مليون درهم أن تقدم للإدارة تصريحاً بطريقة إلكترونية يتضمن تعريفاً ورقم المعاملات المحققة برسم آخر سنة محاسبية، والمبلغ الإجمالي للفواتير غير المؤداة كلياً أو جزئياً خارج الأجل، والمبلغ الإجمالي للغرامة المالية والعقوبات المرتبطة بها عند الاقتضاء. ولا يعفي عدم وجود فواتير غير مؤداة في الآجال المذكورة من إلزامية التصريح.
ويجب أن يرفق التصريح بشهادة المصادقة مسلمة من طرف مراقب الحسابات إذا كان رقم المعاملات السنوي يساوي أو يفوق 50 مليون درهم، أو خبير محاسبي أو محاسب معتمد إذا كان الرقم أقل من 50 مليون درهم.
ستواجه الشركات التي لا تقدم التصريح أو تتأخر في ذلك بأداء غرامة مالية تتراوح ما بين 5000 درهم و250 ألف درهم، حسب رقم المعاملات السنوي المحقق.
وسيتم تحصيل الغرامة المالية بموجب مقتضيات مدونة تحصيل الديون العمومية. ويفتح الباب أمام المنازعات في هذا الصدد من خلال توجيه شكاية إلى الوزير المكلف بالمالية داخل أجل ستة أشهر.
ويمكن لوزارة الاقتصاد والمالية أن تمنح إبراء أو تخفيفا للغرامة المالية، لكن بعد تسوية الفواتير التي أدت إلى فرض الغرامات.


Merci de laisser votre commentaire sur mon blog je vais le lire avec joie